الثلاثاء، 20 مايو 2008

عهود الحب

ما زالت تلك المحاولات مستمرة , تلك المحاولات التى لا أدرى هل أصفها بالجدية أم بالعبثية .. محاولات البحث عن مرفأ , ألبحث عن معنى بعد أن ضاع المعنى .. أسئلة تلح على الذهن من قبيل " هل كان الحب الذى ضاع هو المعنى؟ أم أنه الوهم الكبير؟ " .. هل يمكن لها أن تصون أيمانها المغلظة التى أقسمتها ساعة الفراق ان لا يكون قلبها لأحد سواى حتى لو تملك اخر جسدها .. اذا اكرهوها على الزواج وقد يكون ذاك بملكهم , لكنهم لن يكرهوها على الحب.. قالت ان حبه طرق باب القلب الذى لم يفتح من قبل, ودخل فكان أول واخر من يدخل.. أغلق الباب من الداخل وانصهر المفتاح فى القفل فلا وسيلة لفتحه مرة اخرى.. هل يمكن أن تبقى تلك المشاعر حية بداخلها؟ .. وهل تريد لها أنت أن تظل حية؟ .. هل يستطيع ضميرك أن يتحمل ذلك العبء الأخلاقى؟ .. ديمومة وفائها لحبك بعد أن فرقتكما يد القدر قسرا وأن يظل قلبها لك قد تعبر عن معنى نبيل من معانى الوفاء, وقد ترضى بداخلك شعورا بالحاجة الى رباط ما يظل يربطك بها .. لكنها فى الوقت نفسه ترهق الضمير وتعذبه لما فيها من انانية ونرجسية لا ترى الا الذات ولا تبالى بحق شخص اخر فى أن يمتلك قلبها كما امتلك جسدها دون أن يدرى بأن قلبها حصنا فتح قبل غزوه له.
لكن أن تنسى أيمانها أيضا هول لا يطيق تصوره , اذ أنها ببساطة تعنى أنها أيمان خادعة بلا قيمة لم تستطع أن تصمد فى وجه الزمن ولو لحين , وفى قلب النار كما يقولون يختبر جوهر المعادن .. فما يعنى ذوبان أيمانها وعهودها , تلك الأيمان والعهود التى انسالت من شفتيها مع الدموع التى انسالت من عينيها لحظة الفراق فكانت بالنسبة لقلبه درة التاج الذى توج عهود المحبة والولاء فاذا ذابت فقد ذاب كل شىء واذا خانت تلك الشفاه الجميلة عهودها فعلى الدنيا السلام .. ولا فائدة ترتجى بعدئذ من البحث وراء معانى الحب والخير والجمال فى تلك الدنيا الفاجرة فكل شىء محض أكاذيب .
الأمر فى رأيه يتخطى حدود النرجسية .. هو يراه تهديدا لقيم عاش يؤمن بها طوال عمره وكان يخشى دوما أن يختبرها على أرض الواقع مخافة أن يصدم فيها .. كان يفضل جمالها وان كانت خيالا على قبح الواقع وغشامته.
وقف يرقب الأفق المختفى خلف ستار الضباب المنسدل فةوق صبيحة اليوم وفى داخله تتردد كلمات للشاعر اللبنانى جوزف حرب فى قصيدته " عمياء"
عمياء لست أرى له جسدا,
هذا حبيبى, صوته جسده.
لكأنه قد صيغ من زمن ,
أسبوع أجراس أنا أحده.
وجميل مالا العين تلمحه
من حبه , فى داخلى أجده
أنا أمسه, أنا يومه, وغدا
يا طيب أنى فى الغداة غده
يارب فى زد العما , فأنا
أخشى اذا فتحت ألا أجده

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

صديقى الراوى
و إسمح لى يا د.كرم أن أظل أخاطبك بلقب الراوى ..... إننى عندما دخلت على هذه المدونة شعرت فجأة بأن قد دخلت فى عالم مختلف ......إننى لم أفراء أى قصه مما فى هذا الموقع ....و لكن نظرة إليه فقط جعلتنى أرى بريق السيوف و عنترة يريد تقبيلها لأنها لمعت كبارق ثغر عبلة المتبسم ِ , .... رأيت فيها صخرة عهد إبراهيم ناجى و قد فرق الدهرُ ما فرقا..... رأيت فيها إبى فراس عصى الدمع شيمته الصبر و ماللهوى نهى ٌ عليه و لا أمر .....أحسست فيها أننى سأموت ظمأنا وقد لا ينزل القطرُ...... و سمعت فيها أنين عاشقين....صليل سيوف فرسان ٍ محاربين ..... رأيت فيها أوراق من دفاتر عشاق!!!
مع تحيات
The broken heart
of Dr.X